جيرار جهامي
1149
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ملاء - الملاء : هو جسم من جهة ما يمانع أبعاده دخول جسم آخر فيه . ( رحط ، 94 ، 12 ) - أما الخلاء فلا شيء منه أولى بالتحلية ، عن الثقيل منه بالحبس له ، فلا حيّز فيه هو أولى بوقوف الأرض عنده من حيّز آخر . ولو كان كثرة الخلاء وحدها علّة للحركة إلى فوق لكانت الأرض الكبيرة أخفّ من الصغيرة ، أو لو كان كثرة الملاء وحدها علّة للحركة إلى أسفل لكانت النار الكبيرة أبطأ حركة إلى فوق . ولو كان السبب في ذلك - أما في الخفّة فيكون الخلاء أكثر من الملاء ، وأما في الثقل فيكون الملاء أكثر من الخلاء - لكانت العلّة ، في أيهما كان إنما هي سبب للنقصان موجب الكثرة ، لا سبب لفضاء يوجب الكثرة . فإن عدم السبب سبب لعدم المسبّب ، لا سبب لمضادّه . ( شسع ، 67 ، 9 ) ملائكة - الملائكة ذواتها حقيقية ولها ذوات بحسب القياس إلى الناس . فأما ذواتها الحقيقية فأمرية وإنما يلاقيها من القوى البشرية الروح القدسية الإنسانية . فإذا تخاطبا انجذب الحسّ الباطن والظاهر إلى فوق فيتمثّل لها من الملك بحسب ما يحتملها فرأى ذلك على غير صورته ويسمع كلامه صوتا بعد ما هو وحي . ( رحط ، 66 ، 12 ) - سمّيت الملائكة بأسامي مختلفة لأجل معاني مختلفة ، والجملة واحدة غير متجزّئة بذاتها إلّا بالعرض من أجل تجزّي القابل . ( رحط ، 124 ، 4 ) ملاسة - أما الملاسة فمنها ما هو طبيعي ، ومنها ما هو مكتسب . والطبيعي لازم لكل جسم بسيط ، لوجوب إحاطة سطح واحد به تمييز مختلفة الأجزاء في النتوء والانخفاض ، وبالجملة غير مختلفة الوضع ، فلا تختلف به الأجسام البسيطة . لكن الملاسة قد تعتبر في طبيعة الأجسام من جهة أخرى . وذلك أن من الأجسام ما يسهل تفريقه على الملاسة حتى يكون تمليسه سهلا على أي تفريق كان . فتكون الفصول التي تقع فيه إما أملس وإما سهل الحركة إلى الملاسة ، وهذا يتبع رطوبة جوهر الشيء . والخشونة ، في الجملة ، تقابل ذلك . فالملاسة والخشونة بالجملة لا يدخلان في الفعل والانفعال . ( شكف ، 152 ، 13 ) ملتصق - أما الملتصق فهو المماس اللازم للشيء في الانتقال حتى يصعب حتى التفضيل بينهما ، إما لانطباق السطحين حتى لا يمكن أنه يفارق أحدهما الآخر إلّا مع وقوع الخلاء المبيّن استحالة وجوده ، وذلك يكون إذا كان ليس طرف أحد سطحي الجسمين أولى بالسبق إلى الانفتاح ، أو يكون إنما يفتح بزوال صورة السطح عن كيفيّته باستحداث تقبيب أو تقعير أو غير ذلك وهو غير مجيب إليه إلّا بعنف ، وإما لانغراز أجزاء من هذا في